محمود علي قراعة

198

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

فانصرف اللاويون والكتبة بالخيبة ، وقصوا كل شئ على رؤساء الكهنة الذين قالوا إن الشيطان على ظهره ، وهو يتلو كل شئ عليه " ، ثم قال يسوع لتلاميذه : " الحق أقول لكم إن رؤساء وشيوخ شعبنا ، يتربصون بي الدوائر " ، فقال بطرس : " لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم " ! فقال له يسوع : " إنك لغبي ولا تدري ما تقول ! فإن على أن أحتمل اضطهادات كثيرة ، لأنه هكذا احتمل جميع الأنبياء وأطهار الله ، ولكن لا تخف ، لأنه يوجد قوم معنا وقوم علينا " ، ولما قال يسوع هذا انصرف إلى جبل طابور ، وصعد معه بطرس ويعقوب ويوحنا أخوه ، مع الذي يكتب هذا ، فأشرق هناك فوقهم نور عظيم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج ولمع وجهه كالشمس ، وإذا بموسى وإيليا يكلمان يسوع بشأن ما سيحل بشعبنا وبالمدينة المقدسة . . . وبينما كان يتكلم غشيته سحابة بيضاء ، وسمعوا صوتا قائلا : " انظروا خادمي الذي به سررت ، اسمعوا له " ، فارتاع التلاميذ وسقطوا على وجوههم ، كأنهم أموات ، فنزل يسوع وأنهض تلاميذه قائلا : " لا تخافوا ، لأن الله يحبكم ، وقد فعل هذا لكي تؤمنوا بكلامي ( 1 ) " ! ( ج ) وجاء في الفصل الثامن بعد المائتين من إنجيل برنابا عن مؤامرة رئيس الكهنة على يسوع في الهيكل : " . . . . أجاب رئيس الكهنة : " إنما أسألك هذا ولا أطلب قتلك ، فقل لنا من كان ابن إبراهيم هذا ؟ " أجاب يسوع : " إن غيرة شرفك يا الله تؤججني ولا أقدر أن أسكت ، الحق أقول إن ابن إبراهيم هو إسماعيل الذي يجب أن يأتي من سلالته مسيا الموعود به إبراهيم ، أن به تتبارك كل قبائل الأرض " ، فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ " لنرجم هذا الفاجر لأنه إسماعيلي ، وقد جدف على موسى وعلى شريعة الله " ، فأخذ من ثم كل من الكتبة والفريسين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا يسوع ، فاختفى عن أعينهم وخرج من الهيكل . . . أما التلاميذ والمؤمنون الذين رأوا يسوع خارجا من الهيكل - لأنه لم يكن محتجبا عنهم - فتبعوه إلى بيت سمعان !

--> ( 1 ) راجع ص 66 - 68 من إنجيل برنابا .